فن العمارة في التراث الشعبي القطري

11-Jan-2017

تزخر الثقافة القطرية بثروة فنية في التراث الشعبي المادي، ومنه (فن العمارة) الذي يقدم التصور المعماري والهندسي عند الآباء والأجداد، وما قدموه من نماذج معمارية متنوعة كالمساجد والقصور والدور والأسواق والقلاع والأبراج والأسوار.
وقد تأثرت هذه النماذج المعمارية بشكل كبير بطبيعة المناخ وتضاريس البلاد، حيث تم استخدام الحجارة كمادة بناء أساسية ، والتي كانت تقطع من فوق سطح الأرض أو من ساحل البحر، كما استخدم الطين في صف الحجارة فوق بعضها البعض، وفي تغطية أسطح الجدران الخارجية والداخلية والسقوف العلوية.
ومر فن العمارة في البناء القطري بتطور مع مرور الزمن سواء في الأساليب أو المواد المستخدمة في البناء، حيث طور المعماريون القطريون أدوات وأساليب البناء، فقد أدخلوا بعض التعديلات في مواد البناء إذ حلت مادة الجبس محل الطين في تغطية الجدران، واستخدموا خشب المربع محل (الدنجل) والذي كان يستخدم في سقوف المنازل، حيث كانت الأسقف تبنى بشكل أفقي مع وجود مساحات مظللة، تتقدم الدور والمساجد تعرف باسم (الليوان) وتشرف على فناء المنزل (الحوش) بشكل مباشر لتخفيض درجة الحرارة.
أما النوافذ المطلة على الحوش فقد بنيت بشكل مستطيل وأصغر نسبيا قياسا مع مساحات الجدران الخارجية، بينما صممت فتحات النوافذ في المجالس والحجرات العلوية لتطل على حوش البيت والشارع، وبعضها بني بغرض التهوية والإضاءة مثل "البادجير" في الأسطح العلوية.
وتوجد في قطر العديد من المباني القديمة الأثرية والتراثية، خاصة في المدن الساحلية، وقد ورد في تقرير (منظمة التراث العالمي) عن المدة الممتدة بين القرنين (17 و18) الميلادي أن موقع الزبارة كان مركزا للحياة والاقتصاد، ويعج بالحركة والنشاط التجاري، وتؤكد المكتشفات الأثرية في الموقع أهميته كسوق متعدد الاستخدامات، وأن النشاط القائم كان صناعيا، وذلك من خلال اكتشاف المدابس التي بلغ عددها حوالي (20) مدبسة كانت تستخدم في إنتاج التمور وإعادة تصديرها، وبناء الأكواخ التي تحولت بدورها إلى غرف لتخزين البضائع المستوردة.
وقد رممت دولة قطر حديثا بعض الأسواق التراثية القديمة، من أجل الحفاظ على الطابع التراثي والمعماري القديم لها، ومن أبرزها سوق واقف، الذي يعد من أقدم الأسواق في قطر ويحتوي على الدكاكين القديمة والمستودعات، ومحلات بيع الأقمشة والأواني المنزلية والمقاهي الشعبية والورش، التي تمارس النشاط الحرفي كالحدادة وصناعة الذهب والحرف والنشاطات التجارية الأخرى، وهناك بعض الأسواق القديمة في بعض المناطق خارج العاصمة مثل سوق (الخريس) في مدينة الخور والذي كان مخصصا لبيع لوازم السفن والبناء والمواد الغذائية وغيرها، وفي مدينة الوكرة سوق شعبي تم ترميمه أيضا ليصبح معلما تراثيا ومقرا سياحيا باسم سوق واقف الوكرة.


آخر الأخبار

سعادة وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في سوريا

أجرى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية اتصالا هاتفياً اليوم، مع سعادة ...

سعادة وزير الخارجية يجتمع مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

اجتمع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية ، هنا اليوم، مع سعادة ...

معالي رئيس مجلس الوزراء يغادر لندن في ختام زيارة إلى المملكة المتحدة

غادر معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ...

حضرة صاحب السمو الأمير المفدى يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بالأردن

شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إخوانه أصحاب ...

مقالات مرتبطة

سعادة وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في سوريا

أجرى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية اتصالا هاتفياً اليوم، مع سعادة ...

معالي رئيس مجلس الوزراء يغادر لندن في ختام زيارة إلى المملكة المتحدة

غادر معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ...

حضرة صاحب السمو الأمير المفدى يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بالأردن

شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إخوانه أصحاب ...

حضرة صاحب السمو الأمير المفدى يغادر الأردن بعد مشاركته في القمة العربية

غادر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى المملكة الأردنية ...